الحاج حسين الشاكري
411
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
رسالة من تقريرات الإمام ( عليه السلام ) في علمي الكيمياء والطبّ في ألف ورقة ( 1 ) . وقد ذكره ابن النديم في الفهرست وأطال فيه الكلام ، وذكر له كتباً ورسائل في مختلف العلوم ولا سيّما في الكيمياء والطبّ والفلسفة والكلام . وقد أكبر المؤلّفون المسلمون منزلة جابر ، وعدّوه مفخرةً من مفاخر الإسلام . ولا بدع ، فإنّ مَن تزيد مؤلّفاته على ثلاثة آلاف كتاب ورسالة في مختلف العلوم ، وجلّها في العلوم النظرية والطبيعية التي تحتاج إلى زمن طويل في تجاربها وتطبيقاتها ، لجدير بالتقدير والإكبار . وقد تمكّن جابر من تحقيق وتطبيق طائفة كبيرة من النظريات العلمية ، أهمّها تحضير ( حامض النتريك ) و ( ماء الذهب ) و ( الصودا الكاوية ) . وكان جابر أوّل من لاحظ ترسّب ( كلوريد الفضّة ) عند إضافة محلول ملح الطعام إلى محلول ( نترات الفضّة ) . ويُنسب إليه تحضير مركّبات أُخرى مثل كربونات البوتاسيوم وكربونات الصوديوم وغير ذلك ممّا له أهمية كبرى في صنع المفرقعات والأصباغ والسماد الصناعي والصابون وما إلى ذلك . ولم تقف عبقرية جابر في الكيمياء عند حدّ تحضير هذه الموادّ فحسب ، بل انبعث منها إلى ابتكار شيء جديد في الكيمياء هو ما سمّاه بعلم ( الميزان ) ، أي معادلة ما في الأجساد والمعادن من طبائع ، وقد جعل لكلّ جسد من الأجساد موازين خاصّة بطبائعه ، وكان ذلك بداية لعلم المعادلات في طبائع كلّ جسم ( 2 ) .
--> ( 1 ) ابن خلّكان في أحوال الصادق 1 : 150 ، وكتاب الفهرست . ( 2 ) فلاسفة الشيعة : 63 .